السيد محسن الأمين
22
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
وليس لأهل الأرض في ذاك خيرة * وكلهم فيما يحاول مضطر وكيف يكون الأمر طبق اختيارهم * وطبعهم إلا أقلّهم الشر ولكن ربا بالعواقب عالما * حكيما إلى ما اختاره ينتهي الأمر وهم فلك نوح قد نجا كل راكب * بها وهوى من حاد عنها به الكبر 71 وهم كالنجوم الزهر ما غاب واحد * عن الناس إلّا اطلعت أنجم زهر 72 وهم في وصاة المصطفى باب حطة * لداخله من ربه الأمن والبشر 73 وهم أمن أهل الأرض كالأنجم التي * بها آمنت أهل السما وبها قروا 74 وربهم قد أذهب الرجس عنهم * أجل ولهم منه النزاهة والطهر 75 فهل بعد هذا القول 76 ينكر عصمة * لهم ظهرت إلّا أخو السفه الغمر وخير الورى قال الأئمّة كلهم * على ما رويتم في قريش لهم حصر 77 وقال يلي ذا الأمر عشر خلائف * مع اثنين 78 كل في قريش له نجر 79 وفي بعضها من هاشم ولعلة * بها من رسول اللّه لم يكن الجهر 80 ومن مات لم يعرف إمام زمانه * فقد مات موتا جاهليا هو الخسر 81 ففي كل عصر من قريش خليفة * من العدد الميمون 82 إنكاره وزر وينفي بإجماع الفريقين غير من * نقول وذاك اثنان يقفوهما عشر 83 فهذي روايات ثلاث بضمها * إلى واضح الإجماع يبدو لك السر 84 على أن في ثاني الأحاديث مقنعا * لمن كان للإنصاف في قلبه بذر فإنّ قريشا من تخلّف منهم * يزيدون عن هذا 85 وهم عدد كثر وبعضهم لا يستحق خلافة * لما فيه من ظلم به انتفخ السحر 86